solitair
03-14-2008, 10:56 PM
**سئــــــــمتـ و مــــــللتـ من .. الفشل** ..
عبارة رددتها تلك الفتاة التي قاربت على العشرين ..
خارطة حياتها التي رسمتها لها الظروف .. والتي حاولت أن تتعايش معها تلك
الفتاة .. كانت مستحيلة المنال .. .. .. فطرقها وعرة .. مظلمة ..
لكنها حاولت مراراً أن تجتاز تلك الطرق ..
تتعثر..
فتنهض ..
فتسير ..
فتسقط ..
وتنهض ..
ثم تكمل ..
حتى تصل لذلك الأمـــــــــل البعيد الذي باتت تحلم به .. بعد انقضاء الأعوام القليلة
القادمة من مراحلها الدراسية ..
ذاك الحلم .. الذي ماوقف عقلها عن التفكير فيه ..
ولا جوارحها عن العمل والإجتهاد لتصل إليه ..
فهو حلم .. ليس كحلم بقية الفتيات .. أن تمتلك أسرةً وزوجاً يرعاها ..
بلـ ذاك الحلم .. الذي ساقها لأن تتحمل مسؤولية تلك الروح .. التي أسكنها الله
لجسدها ..
ولترفع عن عاتق والدها الحنون .. ذاك الحمل الثقيل .. الذي لم يشتكي منه يوماً..
ولترى بريق السعادة والإبتهاج .. في عين والدتها .. العطوف ..
وذلك النجاح الذي وصلت إليه صغيرتهما .. حتى وإن كبُرت .. فهي مازالت ..
طفلتهم الصغيرة .. شقية بحركاتها .. وكلماتها .. و أفعالها .. !!
ذلك النجاح الذي سيملأ تلك العيون .. دمعات .. الفرح .. والفخر ..
تلك الفتاة .. التي لم تساعدها ظروف الدراسة في وطنها .. لتكمل دراستها
- بعد أن أتمت المرحلة الثانوية - في المجال الذي تتمنى .. عفوا .. بل كـــــــــانت
تتمنى .. !!
ساقتها تلك الظروف القاسية .. لتبقى في مجال دراسةٍ .. أُرغِمت من الظروف ..
وليس من قِبل أبويها لدراسته ..
حـــــــــــــــــاولت جاهدةً أن تتميز فيه .. لكن محاولاتها .. باءت بالفشل ..!!
تلك الفتاة التي كانت تعيش خارج وطنها .. في مجتمعٍ ملتزم منذ صغرها .. لمدة
قاربت على ستةِ عشر عاماً .. تطبَعت بطباع .. ذلك المجتمع ..
دراستها فيه .. كانت من أوائل بنود حياتها .. وبالفعل تميزت فيها .. وخاصةً في
المرحلة الثانوية ..
صديقاتها .. كلهن .. من ذلك المجتمع .. .. .. أحبتهن .. حتى اعتبرتهن كأخواتها ..
فليل نهار .. سوياً ..
معلماتها .. و آآآآآآآآهـ من تلك الحياة القاسية .. .. .. .. .. ومعلماتها .. اللاتي وجهنها
لذلك الطريق الصحيح .. السليم .. .. .. مسكن بيدها .. حتى تصل آمنه ..
وتلك .. المعلمة .. بالتحديد .. التي كانت بمثابة .. .. .. مرآتها .. كتابها وقلبها المفتوح
لها .. بل هي من تسبب في تميزها .. .. ليس هذا فقط .. فهي السبب في أن
تحــــــــــبـ وتختار مجال دراستها بعد أن تكمل دراستها الثانوية .. لحب .. وتقدير ..
تلك المعلمة .. وموادها التي كانت تدرسها إياها ..
معلمة .. لن ولــــــــن تعترف بفضلها .. لعجز كلماتها .. فأقل مايمكن التعبير به ..
كما تقول : أن تطعن .. قلبها(قلب الفتاه نفسها) .. لتكتب بدم ذلك القلب ..
فضل ..
تقديـــر ..
احترام ..
بلـ محبتها لتلك المعلمة .. .. .. فلو فعلت ذلك .. .. ماوفَى حقها ..
(وإن استطاعت لفعلت)
وتأتــــــــــــــــــــي الـــــــــفاجعـــــــة ..
لتعود الفتاة رغما عنها .. لا بإرادتها .. لوطنها ..
ولتترك .. .. .. :
أيــــــــــــــــــــامها ..
حركــــــــاتها .. وسكناتــــــــــها ..
طفـــــــــولتها .. ومراهقتهــــــــــــا ..
سعادتــــــــــها .. وحزنـــــــها ..
ولتترك .. !!!
غرفتها .. وجدرانها .. التي احتوتها .. بكل أقوالها و أفعالها ..!!
صديقاتها .. اللاتي كـــــــنَ *هـــــــــــــي*
مدرستها .. ومعلماتها ..
ولتترك .. .. !!
:قلب: معلمتــــــــــــــــــها :قلب:
وذاك .. من أقسى .. و أصعب ماتركت ..
فجســــــــدها .. فــــــــــــــارق .. كل هذا .. ولكن .. :
روحها مازالت هناك .. في كل ركنٍ .. ستبقى هناك .. حتى و إن كان ذلك في
الخيال ..
نحتت دمعـــــــــــــــــــاتها .. خدها .. من حدتهــــــــــا ..
وعــــــادت :
لذلك الوطن ..
و بدأت الدراسة .. في المجال الذي أُرغمت عليه .. كما ذكرت سالفاً ..
وفي أول يوم .. من أيام الدراسة .. :
ذهبت .. تلك الفتاة .. لمحل دراستها .. فترى أشكــــــــالاً من الناس و ألوان ..
عــــــــــــــــــــالم .. مجهــــــــــول ..
ليس كعالم الثانوية ..
عــــــــالمٌ واســــــع يحوي أوســــــــــع ..
ودخلت قاعة المحاضرات .. بعد أن تعرفت على فتاتين بمحض الصدفة ..
وبدأت المحاضرة .. .. .. .. .. .. .. .. ..
وكأنها .. ترى تماثيل .. عفوا .. بل ..
مسرحاً .. يلبس الكل فيه أقنعة .. يخفون ورائها حقائقهم ..
كل ماهناك زائـــــــــف ..
ضحكــــــــــــات .. .. زائــــــــــــــــــــــــــفة ..
حركــــــــــــات .. .. زائــــــــــــــــــــــــــفة ..
أفعــــــــــــال .. .. زائــــــــــــــــــــــــــــفة ..
كل ذلك مصطنع .. !!!
وانتهى اليوم .. بعد عناءٍ شديد .. لتعود إلى المنزل ..
فتبكي وتبكي .. .. .. ..
ومازالت تقول .. (مكاني ليس هنا) ولم تقل ذلك فخراً .. لا والله ..
بل لأن ذاك المكان وهؤلاء الناس .. من الذين فشلوا ولم يتمكنوا من الإلتحاق
بالمجالات الدراسية العليا .. فجميعهم .. من الذين لم تصل نسبتهم في المرحلة
الثانوية 80% .. .. .. وكانت نسبتها قد قاربت إلى 94% .. .. كانت متميزة في
مرحلتها الثانوية .. ولكن ظروف الدراسة في ذلك البلد .. ظلمــــــــــــها ..
و أي ظلم ؟؟؟؟؟؟
أيعقل أن تكون هذه .. بين هؤلاء؟؟
أهذا بالفعل مكانها ؟؟
كانت قد أظلمت الدنيا في عينها قبل أن تضــــيء ..
كل شي أصبح عندها .. ســـــــــــــــــــــــــــــــــــواء ..
وبعد مرور الأيام .. و الأيام .. تعرفت على الجديد من الفتيات ..
وصرن معها .. ضحكات
كلمات ..
حضور للمحاضرات ..
شاركن معها الحياة .. بحلوها ومُرَها ..
وهاهي الآن تعيش .. لأنها تشعر بأنها مجبرة على أن تعيش ..
تحاول قطع ذلك اليأس بالأمل الذي تود الوصول إليه ..
فتقول .. :
السقوط .. لا يعني الفشل .. والدليل ..
سقــــــــــــــــــ المـــطــر ــــــــــــــوط ..
فأي أمل ..؟؟؟؟
و أي يأس ..؟؟؟؟
وبعد عامين .. بعد أن تُنهي دراستها .. إن كتب الله لنا البقاء ..
سوف أكتب لكم .. إن كُتب لي الإستمرار في هذا المنتدى .. لأخبركم ..
بنجاحها .. وبأملها .. الذي .. سوف تصل إليه .. بعد إرادة الخالق ..!!
تقبلوا فائق احترامي ..
غير منقول .. .. .. قصة واقعـــــــــــية .. وتُرك الحكم فيها .. للزمن.....
عبارة رددتها تلك الفتاة التي قاربت على العشرين ..
خارطة حياتها التي رسمتها لها الظروف .. والتي حاولت أن تتعايش معها تلك
الفتاة .. كانت مستحيلة المنال .. .. .. فطرقها وعرة .. مظلمة ..
لكنها حاولت مراراً أن تجتاز تلك الطرق ..
تتعثر..
فتنهض ..
فتسير ..
فتسقط ..
وتنهض ..
ثم تكمل ..
حتى تصل لذلك الأمـــــــــل البعيد الذي باتت تحلم به .. بعد انقضاء الأعوام القليلة
القادمة من مراحلها الدراسية ..
ذاك الحلم .. الذي ماوقف عقلها عن التفكير فيه ..
ولا جوارحها عن العمل والإجتهاد لتصل إليه ..
فهو حلم .. ليس كحلم بقية الفتيات .. أن تمتلك أسرةً وزوجاً يرعاها ..
بلـ ذاك الحلم .. الذي ساقها لأن تتحمل مسؤولية تلك الروح .. التي أسكنها الله
لجسدها ..
ولترفع عن عاتق والدها الحنون .. ذاك الحمل الثقيل .. الذي لم يشتكي منه يوماً..
ولترى بريق السعادة والإبتهاج .. في عين والدتها .. العطوف ..
وذلك النجاح الذي وصلت إليه صغيرتهما .. حتى وإن كبُرت .. فهي مازالت ..
طفلتهم الصغيرة .. شقية بحركاتها .. وكلماتها .. و أفعالها .. !!
ذلك النجاح الذي سيملأ تلك العيون .. دمعات .. الفرح .. والفخر ..
تلك الفتاة .. التي لم تساعدها ظروف الدراسة في وطنها .. لتكمل دراستها
- بعد أن أتمت المرحلة الثانوية - في المجال الذي تتمنى .. عفوا .. بل كـــــــــانت
تتمنى .. !!
ساقتها تلك الظروف القاسية .. لتبقى في مجال دراسةٍ .. أُرغِمت من الظروف ..
وليس من قِبل أبويها لدراسته ..
حـــــــــــــــــاولت جاهدةً أن تتميز فيه .. لكن محاولاتها .. باءت بالفشل ..!!
تلك الفتاة التي كانت تعيش خارج وطنها .. في مجتمعٍ ملتزم منذ صغرها .. لمدة
قاربت على ستةِ عشر عاماً .. تطبَعت بطباع .. ذلك المجتمع ..
دراستها فيه .. كانت من أوائل بنود حياتها .. وبالفعل تميزت فيها .. وخاصةً في
المرحلة الثانوية ..
صديقاتها .. كلهن .. من ذلك المجتمع .. .. .. أحبتهن .. حتى اعتبرتهن كأخواتها ..
فليل نهار .. سوياً ..
معلماتها .. و آآآآآآآآهـ من تلك الحياة القاسية .. .. .. .. .. ومعلماتها .. اللاتي وجهنها
لذلك الطريق الصحيح .. السليم .. .. .. مسكن بيدها .. حتى تصل آمنه ..
وتلك .. المعلمة .. بالتحديد .. التي كانت بمثابة .. .. .. مرآتها .. كتابها وقلبها المفتوح
لها .. بل هي من تسبب في تميزها .. .. ليس هذا فقط .. فهي السبب في أن
تحــــــــــبـ وتختار مجال دراستها بعد أن تكمل دراستها الثانوية .. لحب .. وتقدير ..
تلك المعلمة .. وموادها التي كانت تدرسها إياها ..
معلمة .. لن ولــــــــن تعترف بفضلها .. لعجز كلماتها .. فأقل مايمكن التعبير به ..
كما تقول : أن تطعن .. قلبها(قلب الفتاه نفسها) .. لتكتب بدم ذلك القلب ..
فضل ..
تقديـــر ..
احترام ..
بلـ محبتها لتلك المعلمة .. .. .. فلو فعلت ذلك .. .. ماوفَى حقها ..
(وإن استطاعت لفعلت)
وتأتــــــــــــــــــــي الـــــــــفاجعـــــــة ..
لتعود الفتاة رغما عنها .. لا بإرادتها .. لوطنها ..
ولتترك .. .. .. :
أيــــــــــــــــــــامها ..
حركــــــــاتها .. وسكناتــــــــــها ..
طفـــــــــولتها .. ومراهقتهــــــــــــا ..
سعادتــــــــــها .. وحزنـــــــها ..
ولتترك .. !!!
غرفتها .. وجدرانها .. التي احتوتها .. بكل أقوالها و أفعالها ..!!
صديقاتها .. اللاتي كـــــــنَ *هـــــــــــــي*
مدرستها .. ومعلماتها ..
ولتترك .. .. !!
:قلب: معلمتــــــــــــــــــها :قلب:
وذاك .. من أقسى .. و أصعب ماتركت ..
فجســــــــدها .. فــــــــــــــارق .. كل هذا .. ولكن .. :
روحها مازالت هناك .. في كل ركنٍ .. ستبقى هناك .. حتى و إن كان ذلك في
الخيال ..
نحتت دمعـــــــــــــــــــاتها .. خدها .. من حدتهــــــــــا ..
وعــــــادت :
لذلك الوطن ..
و بدأت الدراسة .. في المجال الذي أُرغمت عليه .. كما ذكرت سالفاً ..
وفي أول يوم .. من أيام الدراسة .. :
ذهبت .. تلك الفتاة .. لمحل دراستها .. فترى أشكــــــــالاً من الناس و ألوان ..
عــــــــــــــــــــالم .. مجهــــــــــول ..
ليس كعالم الثانوية ..
عــــــــالمٌ واســــــع يحوي أوســــــــــع ..
ودخلت قاعة المحاضرات .. بعد أن تعرفت على فتاتين بمحض الصدفة ..
وبدأت المحاضرة .. .. .. .. .. .. .. .. ..
وكأنها .. ترى تماثيل .. عفوا .. بل ..
مسرحاً .. يلبس الكل فيه أقنعة .. يخفون ورائها حقائقهم ..
كل ماهناك زائـــــــــف ..
ضحكــــــــــــات .. .. زائــــــــــــــــــــــــــفة ..
حركــــــــــــات .. .. زائــــــــــــــــــــــــــفة ..
أفعــــــــــــال .. .. زائــــــــــــــــــــــــــــفة ..
كل ذلك مصطنع .. !!!
وانتهى اليوم .. بعد عناءٍ شديد .. لتعود إلى المنزل ..
فتبكي وتبكي .. .. .. ..
ومازالت تقول .. (مكاني ليس هنا) ولم تقل ذلك فخراً .. لا والله ..
بل لأن ذاك المكان وهؤلاء الناس .. من الذين فشلوا ولم يتمكنوا من الإلتحاق
بالمجالات الدراسية العليا .. فجميعهم .. من الذين لم تصل نسبتهم في المرحلة
الثانوية 80% .. .. .. وكانت نسبتها قد قاربت إلى 94% .. .. كانت متميزة في
مرحلتها الثانوية .. ولكن ظروف الدراسة في ذلك البلد .. ظلمــــــــــــها ..
و أي ظلم ؟؟؟؟؟؟
أيعقل أن تكون هذه .. بين هؤلاء؟؟
أهذا بالفعل مكانها ؟؟
كانت قد أظلمت الدنيا في عينها قبل أن تضــــيء ..
كل شي أصبح عندها .. ســـــــــــــــــــــــــــــــــــواء ..
وبعد مرور الأيام .. و الأيام .. تعرفت على الجديد من الفتيات ..
وصرن معها .. ضحكات
كلمات ..
حضور للمحاضرات ..
شاركن معها الحياة .. بحلوها ومُرَها ..
وهاهي الآن تعيش .. لأنها تشعر بأنها مجبرة على أن تعيش ..
تحاول قطع ذلك اليأس بالأمل الذي تود الوصول إليه ..
فتقول .. :
السقوط .. لا يعني الفشل .. والدليل ..
سقــــــــــــــــــ المـــطــر ــــــــــــــوط ..
فأي أمل ..؟؟؟؟
و أي يأس ..؟؟؟؟
وبعد عامين .. بعد أن تُنهي دراستها .. إن كتب الله لنا البقاء ..
سوف أكتب لكم .. إن كُتب لي الإستمرار في هذا المنتدى .. لأخبركم ..
بنجاحها .. وبأملها .. الذي .. سوف تصل إليه .. بعد إرادة الخالق ..!!
تقبلوا فائق احترامي ..
غير منقول .. .. .. قصة واقعـــــــــــية .. وتُرك الحكم فيها .. للزمن.....