MOHaMmMED
06-01-2007, 03:39 AM
الـســـلام علـيـكـم ورحـمــة الله وبـركـاتـه
مقاله رائـعـه أعجبتني وزاد أعجابي لأنها كـُـتـبـت بأنامل المرحوم الشاعـر طلال بن عبدالعـزيز الرشيد عليه رحمة الله
هـذه الأحرف فخر لكونهامن كاتب عشق القـُراء أحرفه في أبنته فواصل وألتاع عشاق الشعر بقصـائـده
الله يرحمه ويسكنه جنات النعيم
ماذا يقول طلال الرشيد عن الشيخ راكان بن حثلين؟
ولأن راكان بن حثلين أو الامير أو الزعيم أو القائد أو الفارس أو الشاعر أو .. أو..أو.. لي أن أقول ما أشاء ، فكل الألقاب الشامخة تخجل أن تصف هذا الرجل العظيم ، أقول لأن راكان بن حثلين هو قبيلة العجمان ، لا نملك إلا احترامهم . ورغم أن تطرقي لمثل هذا الموضوع هو خروج عن المعتاد ، إلا أنني لا أحب السير في إتجاه واحد مع القارىء، وسأحكي لكم قصتي مع هذا المقال فعندما ولدت فكرة الكتابة عن هذا الجبل الشامخ ( راكان )
قررت أن أقف وأنا أكتب هذا المقال احتراما لسيرته وقدره ، فوجدت أن الفكرة متعبة ذهنيا - على الأقل - حيث إنني تعودت الكتابة جالسا على المكتب ، والوقوف قد يشتت ذهني ، فقررت أن أقف كلما كتبت اسم (راكان )، وأقسم لكم أنني فعلت ! فراكان بن حثلين فارس شربنا بطولاته أطفالاً قبل أن نرث حبه عن أجدادنا ، فكبرنا لتنأكد أن من الشهامة والوفاء أن نحب هذا الرجل كحبنا للحق والجود والكرم، فهو كل هذه الشيم العربية الأصيلة مجتمعة . فهذا زعيم يشبه الشمس ، وكلامي عنه ليس وصفا سرياليا مبالغا فيه ، فهو النور والدفء والحياة ، وهو ليس للعجمان فقط ، وعندما أقول أن الشيخ راكان هو كل العجمان ، هذا ليس معناه أن كل العجمان راكان بن حثلين .
هذا قائد أرعب الدولة العثمانية، وأقلق سلاطينها حتى أُسر و رحّل، لأن الدولة العثمانية أدركت أن إعدام راكان بن حثلين هو إعدامها . وبقاءه هو يعني بالتأكيد رحيلها ففضلت أسره لأن إعدامه سيثير قومه الذين يقول فيهم مهدداً بهم شيخ إحدى القبائل :
يحرم عليك النوط فكة بلامـه :: مادام فيها واحدٍ من ضنا( يام )
ولم أتذكر لشاعرنا الكبير ذلك البيت الشهير الذي قاله في أحد أجدادي " سلام أخو نورة لزوم ٍ عليّه " ليدفعني للكتابة ، كما أنه لا يربطني بكل آل حثلين روابط نسب أو حتى صداقة . إلا أنني أعيد ما قلته بأننا لم نرث عن أجدادنا الذهب والفضة ، بل ورثنا فيما ورثنا حب هؤلاء الذي نعتز ونفخر به فكم كسرنا زمهرير ليالي الشتاء الشمالية في مسامراتنا بقصص وقصائد وألق رجالات هذا التراب الذين رحلوا وتركوا لنا سيرة تنز دفئاً وعطراً ورجولة .
سمع الشيخ راكان راعيا ينشد شيئا من شعره ، ويعبث به لعدم معرفته بالشعر ، ولا يقوّمه على وجهه الصحيح ، ولا يحسن ترتيبه فناداه راكان وأعطاه كيسا من المال وهدية مما كان يلبس في تلك الحظة ( رحمه الله ) وأخذ عليه عهدا أن لا ينشد شيئا من شعره بعد اليوم ، وتركه وراح يقول :
أنا ليا سوّيت خطـوا بريـرةبريرةٍ :: لاهل الهوى اللي يغنّون
تعبّثوا فيهـا قـلال البصيـرة :: اللي لتصريف الحكي مايعرفون
وأنا أقول ينطبق على كثيرين الآن ماينطبق على هذا الراعي .
وآل حثلين أو العجمان عموما ، تدرك وأنت تلتقي بأغلبهم ، أنهم ممن يتعظون بأسلافهم ، ويحفظون لهم كرامتهم في الصدور من القبور، رغم علمي أن أصعب المهام الإنسانية لأبناء الأسر النبيلة في هذا الزمن ، هو الإحسان لسيرة أجدادهم ، إذا ما عرفنا أن هناك من يسيء لهذه الأسر أحيانا من أبنائها ! وأحيانا كثيرة من المدّعين بالانتماء لها ! خصوصا عندما تكون لهذه الأسرة مكانة شامخة في زمانهم ، فدائما التقصير سمة الأحفاد إذا ما قورنوا بالأجداد ، وأعرف أن هذا حمل ينوء بكاهل الشباب ، ولكننا نثق بالرجال ، لأنك غالبا ما ترى سمات القيادة في كثير من أفراد هذه العائلة أو القبيلة ولعل من رجال هذه القبيلة ، في هذا الزمان من نعتز به في هذا المجتمع الأصيل ، ويثري حاضر دولتنا ، ويضيء تاريخ رجالاتنا ولن أذكر أحدا من الأحياء بعينه ، ولكن الأمانة الأبوية وتيار الحب يميلان بي لأذكر من هو في مكانة والدي ، ذاك هو الشيخ ( عبدالله الدامر ) – حفظه الله وشفاه – رجل كبير السن ، كبير القدر ، كبير القلب ، كبير العقل ، كبير في كل ما يميز الرجال العظام ، وهو أحد كبار رجالات قبيلة العجمان ، التقيته ذات صباح في الصحراء ، فحكى لي عن الرجال وعن الصقر والخيل والجمل ، فأحببته يتحدث ، وأحببته ينصت وأحببته يفكر ، وأحببته يقرر ، فقبـّـلت جبينه وودعته .. أدعوا معي له بالشفاء فكم أنتم ستحبون هذا الشيخ لو أنني عرفت كيف أصفه ، وكم أنا أحب هذه القبيلة ليس لشيء ولكن لأنهم ...
مجلة فواصـل
بقلم
المرحوم الشاعر طلال بن عبدالعزيز الرشيد
لقلوكم جزيل الشكر
و
أعـــذب التحـايـا بعطر الورد
اخوكم
مقاله رائـعـه أعجبتني وزاد أعجابي لأنها كـُـتـبـت بأنامل المرحوم الشاعـر طلال بن عبدالعـزيز الرشيد عليه رحمة الله
هـذه الأحرف فخر لكونهامن كاتب عشق القـُراء أحرفه في أبنته فواصل وألتاع عشاق الشعر بقصـائـده
الله يرحمه ويسكنه جنات النعيم
ماذا يقول طلال الرشيد عن الشيخ راكان بن حثلين؟
ولأن راكان بن حثلين أو الامير أو الزعيم أو القائد أو الفارس أو الشاعر أو .. أو..أو.. لي أن أقول ما أشاء ، فكل الألقاب الشامخة تخجل أن تصف هذا الرجل العظيم ، أقول لأن راكان بن حثلين هو قبيلة العجمان ، لا نملك إلا احترامهم . ورغم أن تطرقي لمثل هذا الموضوع هو خروج عن المعتاد ، إلا أنني لا أحب السير في إتجاه واحد مع القارىء، وسأحكي لكم قصتي مع هذا المقال فعندما ولدت فكرة الكتابة عن هذا الجبل الشامخ ( راكان )
قررت أن أقف وأنا أكتب هذا المقال احتراما لسيرته وقدره ، فوجدت أن الفكرة متعبة ذهنيا - على الأقل - حيث إنني تعودت الكتابة جالسا على المكتب ، والوقوف قد يشتت ذهني ، فقررت أن أقف كلما كتبت اسم (راكان )، وأقسم لكم أنني فعلت ! فراكان بن حثلين فارس شربنا بطولاته أطفالاً قبل أن نرث حبه عن أجدادنا ، فكبرنا لتنأكد أن من الشهامة والوفاء أن نحب هذا الرجل كحبنا للحق والجود والكرم، فهو كل هذه الشيم العربية الأصيلة مجتمعة . فهذا زعيم يشبه الشمس ، وكلامي عنه ليس وصفا سرياليا مبالغا فيه ، فهو النور والدفء والحياة ، وهو ليس للعجمان فقط ، وعندما أقول أن الشيخ راكان هو كل العجمان ، هذا ليس معناه أن كل العجمان راكان بن حثلين .
هذا قائد أرعب الدولة العثمانية، وأقلق سلاطينها حتى أُسر و رحّل، لأن الدولة العثمانية أدركت أن إعدام راكان بن حثلين هو إعدامها . وبقاءه هو يعني بالتأكيد رحيلها ففضلت أسره لأن إعدامه سيثير قومه الذين يقول فيهم مهدداً بهم شيخ إحدى القبائل :
يحرم عليك النوط فكة بلامـه :: مادام فيها واحدٍ من ضنا( يام )
ولم أتذكر لشاعرنا الكبير ذلك البيت الشهير الذي قاله في أحد أجدادي " سلام أخو نورة لزوم ٍ عليّه " ليدفعني للكتابة ، كما أنه لا يربطني بكل آل حثلين روابط نسب أو حتى صداقة . إلا أنني أعيد ما قلته بأننا لم نرث عن أجدادنا الذهب والفضة ، بل ورثنا فيما ورثنا حب هؤلاء الذي نعتز ونفخر به فكم كسرنا زمهرير ليالي الشتاء الشمالية في مسامراتنا بقصص وقصائد وألق رجالات هذا التراب الذين رحلوا وتركوا لنا سيرة تنز دفئاً وعطراً ورجولة .
سمع الشيخ راكان راعيا ينشد شيئا من شعره ، ويعبث به لعدم معرفته بالشعر ، ولا يقوّمه على وجهه الصحيح ، ولا يحسن ترتيبه فناداه راكان وأعطاه كيسا من المال وهدية مما كان يلبس في تلك الحظة ( رحمه الله ) وأخذ عليه عهدا أن لا ينشد شيئا من شعره بعد اليوم ، وتركه وراح يقول :
أنا ليا سوّيت خطـوا بريـرةبريرةٍ :: لاهل الهوى اللي يغنّون
تعبّثوا فيهـا قـلال البصيـرة :: اللي لتصريف الحكي مايعرفون
وأنا أقول ينطبق على كثيرين الآن ماينطبق على هذا الراعي .
وآل حثلين أو العجمان عموما ، تدرك وأنت تلتقي بأغلبهم ، أنهم ممن يتعظون بأسلافهم ، ويحفظون لهم كرامتهم في الصدور من القبور، رغم علمي أن أصعب المهام الإنسانية لأبناء الأسر النبيلة في هذا الزمن ، هو الإحسان لسيرة أجدادهم ، إذا ما عرفنا أن هناك من يسيء لهذه الأسر أحيانا من أبنائها ! وأحيانا كثيرة من المدّعين بالانتماء لها ! خصوصا عندما تكون لهذه الأسرة مكانة شامخة في زمانهم ، فدائما التقصير سمة الأحفاد إذا ما قورنوا بالأجداد ، وأعرف أن هذا حمل ينوء بكاهل الشباب ، ولكننا نثق بالرجال ، لأنك غالبا ما ترى سمات القيادة في كثير من أفراد هذه العائلة أو القبيلة ولعل من رجال هذه القبيلة ، في هذا الزمان من نعتز به في هذا المجتمع الأصيل ، ويثري حاضر دولتنا ، ويضيء تاريخ رجالاتنا ولن أذكر أحدا من الأحياء بعينه ، ولكن الأمانة الأبوية وتيار الحب يميلان بي لأذكر من هو في مكانة والدي ، ذاك هو الشيخ ( عبدالله الدامر ) – حفظه الله وشفاه – رجل كبير السن ، كبير القدر ، كبير القلب ، كبير العقل ، كبير في كل ما يميز الرجال العظام ، وهو أحد كبار رجالات قبيلة العجمان ، التقيته ذات صباح في الصحراء ، فحكى لي عن الرجال وعن الصقر والخيل والجمل ، فأحببته يتحدث ، وأحببته ينصت وأحببته يفكر ، وأحببته يقرر ، فقبـّـلت جبينه وودعته .. أدعوا معي له بالشفاء فكم أنتم ستحبون هذا الشيخ لو أنني عرفت كيف أصفه ، وكم أنا أحب هذه القبيلة ليس لشيء ولكن لأنهم ...
مجلة فواصـل
بقلم
المرحوم الشاعر طلال بن عبدالعزيز الرشيد
لقلوكم جزيل الشكر
و
أعـــذب التحـايـا بعطر الورد
اخوكم